يرى الناس في مجتمعنا اليوم العلوم كمجالات; فلا يقرأ ولا يتعلم أحد عن أي شيء خارج مجاله. ومن الممكن أن نختلف أو نتفق على هذا الفكر غير أني أرى أن بعض المعرفة ضرورية للحياة اليومية. فلهذا نقرأ في كتب كثيرة ونتعلم خارج ما يسمونه مجالنا. من هذه العلوم الضرورية, علم النفس. ففهم النفس البشرية يساعد على تهذيبها والتعامل معها بما يناسبها وعلاجها في بعض اﻷحيان.

بدأ علم النفس كنظريات فلسفية وجانب تهتم به اﻷديان ولكن بدون شكل علمي. فأي شيء ليكون علميا يجب أن يخضع لقوانين وتحليلات علمية مثبتة بالتجارب. كان يُعتبر الإنسان ما هو إلا روح مجهولة لا يخضع لقوانين مثل قوانين الطبيعة. غير أن في القرن 18, بدأ العلماء في ألمانيا دراسة حول هذا. وبدأ ظهور نظريات تجعل من النفس البشرية علمًا قابلا للدراسة. ظهر فرويد في النمسا بعد ذلك وأحدث الكثير من النظريات التي جعلت من علما النفس علم بذاته. ولكن معظم النظريات كانت غير قابلة للقياس.

بعد مرحلة فرويد في أوائل القرن العشرين, بدأ الجدال حول كيف يكون علم النفس, علم. ومن هنا ظهرت المدرسة النفسية السلوكية. في بداية اﻷمر, كان توفير تجارب يمكن خلقها وقياسها. فتكون التجربة بها مكونين: المؤثر (مثير) ورد الفعل. وتنتمي مثل هذه التجارب للشرطية الكلاسيكية.

Untitled Note - 16 Oct 2015 12.10 - Page 1

فقاموا بتجربة على ألبرت الصغير ( 11 شهر ), وهي بتوفير مؤثرات كـ ( كلب, أرنب, فأر أبيض, نار..) وشاهدوا رد الفعل من ألبرت. ألبرت لم يلاحظ عليه أي من المشاعر السلبية, بل أحبهم.

ثم غيروا مسار التجربة, بحيث أن كلما اقترب منه الفأر الصغير, اصدر القائم على التجربة صوت صاخب استخدام شاكوش. مما أرعب ألبرت, فبكي وكان رد فعله الخوف.

ثم توقف القائم على التجربة عن أصدار هذا الصوت غير أن البرت كان قد زُرع به الخوف. فلا يقترب منه أي شيء مشابة للفأر إلا كانت ردة فعله الخوف, رغم أنه في بداية اﻷمر لم يكن كذلك.

في بداية التجربة:

image016

في نهاية التجربة:

little_albert

فيديو يعرض التجربة:


عندما نتفكر في هذه التجربة, نرى كيف أنه يمكن زرع الخوف كفوبيا في أحدهم. وذكرني هذا بالكثير من اﻷحداث السياسية المعاصرة والتاريخية المبنية على علم اﻹجتماع. وفيها دراسة لفهم النفس البشرية. فهي تتأثر بالمحيط, من الممكن أن يرتبط سلوك اﻹنسان بمؤثرات غير منطقية بسبب التعميم في تجارب سابقة. فإلبرت تعرض للخوف مع الفأر فقط, ومع ذلك كان يخاف من أي شيء يشابهه. فبشكل أو بأخر من الممكن أن يكون ما يخفيك لا يؤذيك وما هو إلا كالوهم.

 شكر خاص لمنى الخطيب للمراجعة اللغوية 🙂
Advertisements

4 thoughts on “تجربة ألبرت الصغير

  1. عذرا ولكن المقال به بعض المغالطات اللغوية والمتعلقة بموضوعه نفسه
    في البداية اشعر وكأن المقال تمت كتابته بالإنجليزية ثم عُرّب ولهذا فبعض التراكيب اللغوية ليست سليمة وبعضها الآخر ليس بليغا
    علاوة على بعض الأخطاء الأخرى في الإعراب
    ولكن ما ذكرته ليس تقليلا أو تثبيطا ولكنه تنبيها حتى تتفادي الأخطاء تلك في المرات القادمة
    بعض الأخطاء اللغوية:
    “ففهم النفس البشرية يساعد على تهذيبها والتعامل [معاها] (معها) بما يناسبها وعلاجها في بعض اﻷحيان.”
    “وبدأ ظهور نظريات تجعل من النفس البشرية [علم] (علما) [قابل] (قابلا) للدراسة. ظهر فرويد في النمسا بعد ذلك وأحدث الكثير من النظريات التي جعلت من علم النفس [علم] (علما) بذاته.”
    وعلى كل فكلما ازدادت قراءتك لكتب اللغة والأدب تحسنت مهاراتك وكلما ازدت كتابة تحسن ذوقك اللغوي
    أما على صعيد موضوع المقال فأنا لست على دراية كبيرة بعلم النفس ولكنني أعتقد أنك قدمتي بهذا لتصلي في النهاية للنتيجة المضمنة في آخر المقال والتي أتفق معها ولكن هناك بعض النقط التي ذكرتيها كحقائق وهي في الواقع ليست كذلك
    وكمثال على هذا:
    ذكرتي في مقدمة مقالك الآتي:
    “بدأ علم النفس كنظريات فلسفية وجانب تهتم به اﻷديان ولكن بدون شكل علمي. فأي شيء ليكون علميـ(ـا) يجب أن يخضع لقوانين وتحليلات علمية مثبتـ(ـة) بالتجارب. كان يُعتبر الإنسان ما هو إلا روح مجهولة لا يخضع لقوانين مثل قوانين الطبيعة.”
    فقد أجزمتي بأن العلم لا يتأتى إلا بالتجربة وفي هذا غلط كبير وإن كنت لا تعتقدين ذلك فكان لزاما أن تقولي (كما يعتقد الماديون)
    فهذا الحصر للعلم في جانب التجربة يتخذه الماديون دليلا على عدم وجود ما يسمونه “خرافة ما وراء الطبيعة” أي أنهم ينفون وجود الله والملائكة وكل ما لا يثبت وجوده بالتجربة الحسية
    فهم يعرفون العلم الحديث هكذا ولا يرون غيره من العلوم علما إذا لم يكن خاضعا للتجربة الحسية كما قلتي كذلك
    وهذا مخالف لما يعتقده المسلمون ولما ترسخ لديهم في نظريتهم المعرفية من أن مصادر العلم هي الوحي والعقل والحس وليست مقتصرة على ما يمكن آثباته بالتجربة فقط
    والله أعلم ..

    Like

    1. ردي كردي في تمبلر, شكرا على المشاركة

      (spamاعتذر عن التأخير في قراءة الرد – كان في ال)

      Like

  2. الصِيغةُ جَيدةٌ كَبِداية .. لَكِن لِي تَعْليق ..
    عِنْدَما قَرأت مَا كَتبتهِ في مَوضوعٍ كـ
    Why relationships fail?
    فَهِمتَ مَا أردْتِي أن تَنْقِليهِ لِي بسهولة لِأن الأسْلوب كَانَ مُحْكَماً ..
    ولَكِن هُنا .. هَل أرَدْتِي فَقط نَقل المعْلومة التَاريخية عَنَ عِلم النَفس ..
    أم أرَدتِي أن تُغَيري بِدَاخِلي تِلكَ الفِكْرة عَن زَرَع الخَؤف فِي النفُوس ؟

    #اِسْتَمرِي

    Like

    1. صحيح, هذه المشكلة التي تواجهني في الكتابة بالعربية اﻵن, هو أني أجد الصعوبة في الكتابة بتلقائية. 🙂
      شكرا على القراءة.

      (spamاعتذر عن التأخير في قراءة الرد – كان في ال)

      Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s