كن زبونك اﻷول.

في عالمنا اليوم، بين البطالة وسوق عالمي مفتوح، يختلف الناس بين من يبحث عن الفرصة ومن يخلقها. ما أسهل خلق الفرص في عالمنا اليوم. ولكن ما أصعبها على نفوس الناس.

بدأ مشروع جديد اليوم، مع كل الصعوبات التي قد تواجهك، أسهل بكثير من قبل. خصوصا لو كان مشروعك هذا كل ما يحتاجه الشبكة اﻹلكترونية. تفكر في مشروع ما، تعمل لديه ويكون عملك به هو استثمارك اﻷكبر..حتى ينجح وتصل إلى ما ترجو في يوم ما بالبحث والدراسة والمثابرة.

ليست هذه التدوينة عن كل نصائح صناعة مشروع خاص، ولكنها عن نصيحة واحدة فقط..كن زبونك اﻷول. أفضل مشروع تبدأ به هو المشروع الذي تبحث عنه وتريده لدرجة تجعلك مستعد لدفع المال لغيرك ليقدمه لك. في هذه الحالة، تأكد أن مشروعك سينجح في كل اﻷحوال فحتى لو لم ينتشر بين الناس، فستكون قد أستفدت منه أنت كما وددت. وﻷنك زبونك اﻷول، سيكبر شغفك به كل يوم وستكون اﻷفضل في اقتراح اﻹضافات والتعديلات بل وحتى النقد.

من عيوبي العامة، أني أنسى التواريخ كثيرا. أجد صعوبة دائمة في معرفة تاريخ اليوم خصوصا وأني لا أستعمل التواريخ بشكل هام يومي. فعندما أقترب رمضان، أردت أن أذكر نفسي يوميا بأنه قد أقترب وأزيد من اﻷعمال واستشعر شهر رجب، ثم شعبان وهكذا. وأن يكون كل يوم ذو قيمة. وبما أننا في مصر حتى غير معتادين على استعمال التاريخ الهجري، يكون متابعة التاريخ الهجري أصعب كذلك. فقررت بأن أقوم بعداد ﻷيام رمضان..حتى أتذكر كل يوم كم بقي ولا أنسى وأغفل مع مرور اﻷيام حتى أجد رمضان غًدا.

أستخدمت موقع من المواقع اﻷونلاين للعد، ولكن أحتجت أن أتذكر كل يومين أن أذهب ﻷتذكر قيمة العداد..من هنا شعرت بحاجة وجود هذا العداد أمامي بشكل دائم بلا تذكر ذاتي. وبما أني أطور إضافات كروم، قمت يومها بتطوير إضافة كروم كعداد لرمضان تظهر كلما فتحت شاشة جديدة. في البداية الهدف اﻷساسي للاستخدام كان شخصي، وكان شعاري في هذه السنة: “من جعل الله الهموم هما واحدا، هم المعاد كفاه الله سائر همومه”. فأحببت أن أجد هذه العبارة بشكل يومي أمامي مع العداد. ولكن مع التطوير، زاد شغفي بها وطورتها ﻷسعد بها أصدقائي كذلك. أخترت أن بعض الصور لتكون خلفية جميلة وأشركتها معهم.

كانت اﻹضافة نتيجة ساعات قليلة جدا من العمل وكانت هذه أول نسخة لها العام الماضي:

Image title

ثم بعد ما مر رمضان 1436، انشغلت عنها ونسيتها حتى قررت إزالتها من متجر كروم. ثم عندما أقترب رجب 1437، أرسلت لي صديقة لي تسألني أن كانت اﻹضافة ستكون متاحة مرة أخرى. في هذه اللحظة تذكرت شغفي بها واحتياجي لها. وفي أول فرصة لبعض الوقت المتاح، بدأت في تطويرها من جديد.

عادت اﻹضافة كما هي ولكن بشكل مختلف قليلا،  اختيار لصور أكثر. وهذه المرة بدل من صور ثابته باﻹضافة، أخترت أن تكون الصور متغيرة على حسب قاعدة البيانات الخاصة بي في موقع مرفوع، حتى أتيح لنفسي التغيير المستمر بدون تغيير اﻹضافة. وكذلك الاقتباسات، لم أتمسك بشعار واحد ولكن اقتباسات يومية متغيرة..وأخيرا بما أنني كنت أحاول مشاهدة علي أبو الحسن مرة أخرى في خواطره عن شهر رجب وشعبان ورمضان..قررت أضافة هدية..وهي ببساطة مقطع فيديو يومي من اختياري للاستعداد لرمضان. وأخيرا، هذه المرة أدرك أهمية التعريب أكثر، فعربت بشكل كامل اﻹضافة.

فكانت هذه النسخة اﻷولى لهذا العام:

Image title

Image title

مع مرور الوقت، أصبحت الهدية أقرب لتسهيل مقطع مفيد جديد ولاستكشاف أشخاص كالبشير المراكشي، سعيد الكملي، نعمان علي خان وكل من أحب الاستمتاع بمقاطع ﻷصدقائي. والعداد أقترب أكثر وأكثر لرمضان..وهنا بدأت أفكر، هل ستتوقف اﻹضافة مرة أخرى؟

هذه المرة علمت أنني كمستخدم أساسي للإضافة لن أتحمل إلغائها. فبدأت في التفكير في كيف يكون العد لنهاية رمضان مؤثر بالنفس وتذكيرها بمرور اﻷيام وشعرت بأهمية أن لا أعرف فقط كم بقي على نهاية رمضان، أنما أيضا ما هو تاريخ اليوم الهجري، فأضفت التاريخ الهجري وغيرت الشكل قليلا ليناسب هذا.

وأيضا في هذه المرحلة، كنت بشكل يومي أذهب لساوند كلود ﻷستمع لتلاوات القرآن، فقررت أن أسهل على نفسي اﻷمر وأن أضيف مذياع قرآن يعمل في الخلفية، وشكرا للمكتبة الصوتة للقرآن الكريم كانت هذه الخطوة متاحة. فكانت النسخة اﻷجدد:

Image title

وما كان إجابي حقا بخصوص هذه النسخة هو التجريد. فكل ما بها يعمل بسهولة أي كان الشهر الهجري ولا يعتمد على تاريخ محدد ليعمل كالنسخة السابقة. سرعة زيادة العداد بشكل يومي أصبحت مؤثرة أكثر بس كذلك من مجرد العد التنازلي. ففي بداية الشهر، كان يبدو رؤية هذا الشكل ممتلئ بعيدة. ولكن الوقت يمر!

مع الوقت، أدركت أني أصبحت أعرف التاريخ الهجري بشكل يومي ولا أحتاج لمن يذكرني باﻷيام البيض، أو بأي تاريخ هجري كمن قبل بشكل مستمر. أصبحت ببساطة المستفيد اﻷكبر لما طورت، وأسعدني سعادة من أحب بها.

فبدأت أفكر ماذا لو أردت لهذه اﻹضافة أن تنافس اﻹضافات المماثلة المتاحة اﻵن؟ وبدأت في حصر ما يمكنها تقديمه ولا يقدمه غيرها. لا أدري أن كان من الممكن أن تصل لمشروع ربحي أم لا، ولكن لدي اﻵن الكثير من اﻷفكار والخطط لهذا المشروع الصغير. اسمه اﻷول كان “عداد رمضان” باللغة اﻹنجليزية..ولكن هذه المرة قررت أن أغير اسمه تم اختيار اسم له وحاليا يتم تصميم رمز له وقريبا أنطلاقة جديدة.

ولكن قبل هذه اﻹنطلاقة، قررت أعادة هيكلة الشكل وإضافة بعض التحسينات ليصل لنسخته اﻷخيرة باسمه القديم:

Image title

أتمنى أن تكون اﻹضافة مفيدة لغيري، ولكني متأكدة أنها مفيدة لي. وهذا هو أكبر حافز على العمل بها بشغف.

ربما هذا ليس مشروعي اﻷساسي ومجرد مشروع بجانب عملي اﻷساسي الذي هو شغفي الحمد لله. ولكن مجرد مثال صغير، لتفكر في..ما هو العمل الذي أنت مستعد لدفع المال له بدلا من أخذ المال عليه؟

للإستمتاع باﻹضافة، يسعدني أن تقوم بتحميلها من هنا لكروم: عداد رمضان

Advertisements

2 thoughts on “كن زبونك اﻷول.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s